القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

ليبيا بين الصراع المسلح والتوافق السياسي

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2019-04-16 11:57:00 | 749 مشاهدة

مقدمة:

نظم مركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية بتونس ندوة بعنوان "ليبيا بين الصراع المسلح و العمل السياسي" وذلك يوم السبت 13 أفريل 2019 في نزل البيلفدير أثثها كل من الدكتور محمد عمران كشادة والدكتور محمد علي إسماعيل والأستاذ مهدي ثابت، وقدم الجلسة مدير المركز.

كلمة د.رفيق عبد السلام:

قدّم مدير المركز هذه الندوة التي أصبحت من تقاليد المركز الاستراتيجي والدبلوماسي باعتبار ما تمثله ليبيا بالنسبة إلى تونس وعمقها الاستراتيجي،  وقد وضع الجلسة  في أطرها السياسية والعسكرية التي تدور رحاها على مشارف العاصمة طرابلس في حرب تذكر الليبيين ببدايات الثورة الليبية حينما كان القذافي يصبّ على الليبيين براكين غضبه ، وها هو الجنرال المتقاعد خليفة حفتر يواصل هجومه على الليبيين رافضا مخرجات السخيرات ومعطلا للمؤتمر  الوطني الجامع المزمع انعقاده في غدامس يوم 14 أفريل 2019  لولا  هذا الهجومالمفاجئ على العاصمة واستهداف أمنها .

- المهدي ثابت:

 وقد حاول أن يتبسط في  ذكر الملابسات التي تم فيها هذا الهجوم الذي ترعاه دول أصبحت معلومة لكل الناس وهي فرنسا والإمارات والسعودية ومصر ، يظهر ذلك من خلال وجود ضباط فرنسيين في قاعة العمليات في غريان ، ومن خلال الدعم العلني الذي يلقاه حفتر من السيسي ومحمد بن زايد بتعلة محاربة الإرهاب في حين يعرف الملاحظون دور حفتر في حماية داعش ، وتصدّر مليشياته من قبل السلفية المدخلية التي هي وجه آخر  للإرهاب ، ولكن كل ذلك لم يمنع دخوله لمستنقع الحرب مع الثوار الذين آمنوا بقضيتهم وتوحدوا على عزم يخرج الغازي ومن يناصره من بلادهم وقد تمّ لهم ذلك من خلال الأرقام التي يقدمها القادة الميدانيون في عدد الأسرى وفي المناطق المحررة التي باتت منحصرة في قصر ابن غشير والجنوب وحسب القائد الميداني لقوات البنيان المرصوص في حكومة الوفاق السيد محمد بن شحمة فإن قواته وصلت إلى الرجمة ولاحظ أن قوات حفتر تعاني من شح الإمدادات في السلاح والمؤونة ويؤكد ابن شحمة أن مشروع حفتر يتقاطع مع مشاريع دولية وإقليمية من أجل تقاسم الكعكة الليبية كلها دون نقصان وهو ما حدا به إلى أن يقذف مليشياته إلى الجحيم دون تدريب ولعل خروج الجماهير في طرابلس وفي الزاوية وفي زوارة ومصراطة وكل المدن الليبية الثائرة  رسالة إلى القوى الغازية التي تريد شق اتفاق الصخيرات وتعطيل المؤتمر الوطني الجامع المزمع انعقاده في غدامس .

-محمد عمران كشادة:

من ضمن نقاط اتفاق الصخيرات  أن تواصل الحكومة تصريف أعمالها وهو ما وقع عليه حفتر ، والمعلوم أن الصخيرات الثانية في 2017 إنما كان من أجل إصلاح ما أفسده خليفة حفتر في الاتفاق الأول 2015 ولكن مجلس نواب طبرق تلكّأ كعادته في التنفيذ وجعل اتفاق السخيرات موضع سؤال في أن يكون مرجعية لليبيين في إدارة شؤون بلادهم بل إن الدول الراعية لهذا الاتفاق أصبحت جزء من المشكل، وكأنها بذلك تعطي ضوءا أخضر لحفتر من أجل التمدد عسكريا ولذلك فإن الليبيين آيسوا من العملية السياسية برعاية دولية وخاصة المحور الرباعي فرنسا الإمارات السعودية مصر وقد ثبت أن لفرنسا غرفة عملية في غريان. إضافة إلى تلويح روسيا بالفيتو ضدّ أي قرار من الأمم المتحدة يمس حفتر . وانطلاقا من كل هذه الحقائق فإن النتائج ستكون إما بانتصار حكومة الوفاق ودحر حفتر إلى الشرق وهذا سيكون مكلفا في الأرواح والعتاد أو بقاء ليبيا بين اللاحرب واللاسلم، وهو وضع رجراج وخطير على الليبيين وهو ما يمكن أن يؤدي بليبيا إلى التقسيم وقد بات إحدى المخرجات التي تعمل عليها بعض الأطراف الدولية علنا .

د.محمد علي إسماعيل:

إن المؤتمر الوطني الجامع الذي كان سيعقد في غدامس بعد عشرة أيام فقط من هجوم حفتر كان يمكن أن يمثل بصيص نور في ظلمات ليبيا المتراكبة والتي خلفها المقبور القذافي تركة على الليبيين ثقيلة . وقد بات من الواضح أن حفتر له أجندة معلومة بعث لتنفيذها من أجل عدم الوصول إلى اتفاق سياسي يحرج هذه الأطراف أمام الر أي العام الدولي . وقد بات من الواضح أن الجميع يراهن على هذا المؤتمر بما في ذلك مجلس الأمن الذي حثّ الليبيين على التوصل إلى اتفاق يسمح لهم بإدارة شأن بلادهم دون الحاجة إلى كفيل أو معين عينه على ثروات ليبيا الكثيرة وشعبها قليل العدد الذي أنهكته سياسة القذافي الفجة وتصحّر البلاد من ناحية العمل السياسي والحزبي والمجتمع المدني والعمل التشاركي والتضامني وكل ما من شأنه أن يؤهل الليبيين لمثل هذه الأزمة .     

د. محمد التومي

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك