القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

التأثيرات الأجنبية في السياسة الليبية: فرنسا نموذجا

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2019-06-11 11:16:00 | 1409 مشاهدة

ملخص:                          

لم يكن التدخل الأجنبي في الشأن الليبي ليتكشف أكثر، لولا  إقدام الجينرال المتقاعد خليفة حفتر على العدوان على العاصمة طرابلس، في آخر مساعيه لضم كل الغرب الليبي لنفوذه. لكن طموح هذا العسكري الجامح غير المدروس فضح بعض المواقف المتربصة ونخص الموقف الفرنسي الرسمي خاصة مع فشل قوات الكرامة في اقتحام العاصمة على مدى يومين، كما يبدو مخططا له قبلا.
ومما زاد في كشف بعض الملابسات فرار عناصر مخابراتها من مدينة غريان ثم دعوتها أخيرا لوقف إطلاق النار  بين شقي الصراع المسلح حول طرابلس، وهو ما أثار حقيقة الدور الفرنسي في ليبيا بأسرها
.

مقدمة:

إن الموقف الفرنسي في الحضور المتجدد في ليبيا لم يتخذ خطا واضحا بل كان غائما متذبذبا يتّبع المصلحة والأطماع تعميه عن تبيّن السبل الموصلة إلى غاياته فمن احتلال فرنسا الجنوب الليبي (إقليم فزان عام 1943  إلى 1951)، إلى وقوفها مع الثورة الليبية في 2011، إلى دعمها لانقلاب حفتر في 2014، إلى إنشائها غرفة عمليات عسكرية إلى جانب قوات حفتر في عدوانه على العاصمة طرابلس حاليا. كلها محطات في تاريخ مطامع فرنسا في ليبيا..فإلى ما تعود هذه المطامع ؟

1 / الحضور الفرنسي القديم المتجدّد:

يعود الحضور الفرنسي في ليبيا إلى أربعينيات القرن الماضي ولا يمكن قراءته بمعزل عن مطامع دول أخرى. وقد غزت القوات الإيطالية صيف 1940 التي كان يقودها موسوليني، الجنوب الفرنسي دعما للحليف الألماني في حربه ضد فرنسا، لتنتقم الأخيرة منها عام 1943، ثم قامت بإنهاء وجودها في ليبيا والشمال الإفريقي، ليبقى الجنوب الليبي، أو ما عرف بإقليم فزان خالصا لفرنسا. وقبل اندلاع ثورة فبراير بثلاث سنوات زار القذافي عاصمة الأنوار في أول زيارة من نوعها منذ بداية السبعينات، وقد رحّب به نيكولا ساركوزي أيّما ترحيب، لكن تلك العلاقة بقيت متقلّبة، ولا تزال نتائجها غير معلومة .

وجنت فرنسا أرباحا اقتصادية، عقود بمليارات الدولارات، في مجال شراء طائرات "آير باص" و"رافال" وسلاح آخر، إضافة لاستثمارات كبيرة لشركة "توتال" للنفط والغاز غربي ليبيا. وبهذه الصفقات عادت المياه لمجاريها بين باريس وطرابلس، خاصة مع جهود أخرى قادتها فرنسا في حلّ مشكل نظام القذافي مع الممرضات البلغاريات وقضية البرنامج النووي الليبي. لكن مع اندلاع ثورة 17 فبراير 2011، انقلبت العلاقات رأسا على عقب، فتدخّلت فرنسا عبر رئيسها نيكولا ساركوزي، فدعمت عملية عسكرية لنصرة الشعب الليبي ضد نظام القذافي، الذي كانت أرتاله العسكرية على وشك إنهاء الثورة في مهدها بالشرق الليبي في مدينة بنغازي. اعتبرت الحكومة الإيطالية حينها خطوة ساركوزي تهديدا لمصالحها الاقتصادية والسياسية في الشاطئ الرابع لروما (مستعمرتها الليبية)، كما لم يشفع ساركوزي للقذافي رغم تمويله العقيد الليبي لحملته الرئيس الفرنسي الانتخابية، كما تبين فيما بعد مما عكس حقيقة الازدواجية الفرنسية في رؤيتها نحو ليبيا، القائمة أساسا على المطامع لكن بغطاء مفضوح. فسرعان ما ظهرت للعيان ازدواجية المصالح الفرنسية المتقلبة بين الخفي والمعلن، حتّى انكشفت الملايين التي أغدقها القذافي على صديقه ساركوزي لتمويل حملته الانتخابية بين عامي 2006 و2007، كما أشرنا.

2 - الانقلاب الأوّل لحفتر وفضيحة فرنسا ببنغازي

استمرت فضائح فرنسا من خلال طمعها في الثروات الليبية الهائلة، إلى ما بعد فترة حكم ساركوزي. فقد دعم الرئيس الفرنسي الجديد حينها، فرانسوا هولاند، حكم العسكر المتمثل في اللواء المتقاعد المنشق عن نظام القذافي، خليفة حفتر، بالرغم من موقف فرنسا الرسمي الذي أظهر معاداة لنظام القذافي كنظام شمولي استبدادي عسكري، وكان أول المعترفين بحكم المجلس الانتقالي الليبي وأكبر المسوّقين له كنظام جديد، وعلى رأسه مصطفى عبد الجليل، ومحمود جبيريل الذي حظي بترحيب في القصر الرئاسي بالاليزيه. ىومن المفارقات أن يطلق حفتر في مايو 2014، انقلابا عسكريا في الشرق الليبي منطلقا من بنغازي، حتى عيّنه برلمان طبرق الخاضع للقائد العسكري الجامح والذي يسعى لإصلاح فضيحة أسره بوادي الدوم، قائدا عاما للجيش، بدعم سياسي وعسكري، مصري إماراتي كذلك. ومع بدء حفتر لعمليته العسكرية على بنغازي، وقفت فرنسا إلى جانبه لكن بشكل سري لم يخرج للعلن، حتى افتضح أمرها في تموز 2016 من خلال إسقاط طائرة عسكرية ومقتل عسكرييها الفرنسيين الثلاثة قرب بنغازي. وقد نعا آنذاك الرئيس الفرنسي فرانسو  هولاند بنفسه الجنود الفرنسيين. لم تقف المساعدة العسكرية الفرنسية لحفتر على جميع معارضيه، هكذا في سلة واحدة، حتى حسم المعارك بعد ثلاث سنوات إلى حدود 2017.  وضاربة عرض الحائط بمخرجات حوار باريس الذي نظمته فرنسا بنفسها في ماي 2018، للمصالحة بين قطبي الصراع الليبي، سمحت فرنسا لحفتر بخرق وقف إطلاق النار بالجنوب الليبي. وإثر مؤتمر باليرمو الإيطالي في نوفمبر الماضي، للمصالحة كذلك، استدعت باريس سفيرها بروما للتشاور في أكبر أزمة دبلوماسية بينهما، واتهمت إيطاليا فرنسا بنهب ثروات أفريقيا وتفقير شعوبها. كما واصلت فرنسا تأليب حفتر على حكومة الوفاق، وذلك بدعمه في بسط نفوذه على الجنوب الليبي في استمرار لعملية عسكرية جديدة أطلقها حفتر رأس السنة الحالية، بحجة تطهيره من العصابات الإجرامية الإفريقية ومن الإرهاب الحجة الحاضرة دائما في ذهن حفتر. لكن تنفيذ الطيران الفرنسي غارة جوية على رتل للمعارضة التشادية، مثل تصاعدا للدور العسكري الفرنسي المكشوف الداعم لحفتر، وإعادة لنفس سيناريو القصف قرب بنغازي، لكن هذه المرّة بمطامع ترسيخ قدمها في إقليم فزان وعاصمته سبها. وبذلك اتضح أمر باريس من الدفاع عن حليفتها تشاد، والتي تتواجد فيها قوات فرنسية، مستغلة الاتفاقية الأمنية المتعلقة بالحدود الجنوبية الليبية الموقّعة إبان ثورة فبراير. وبالتالي فالجنوب منطقة متقدمة ومجال حيوي لا تفرط فيه، متخذة كذلك حجة محاربة قوافل المهاجرين نحو ليبيا والمياه المتوسطية الدافئة. كما ظلت فرنسا تتغافل على الشرعية الوحيدة في ليبيا المعترف بها دوليا، بل تحسن اللعب على حبلين، بين حكومة الوفاق والحكومة الخاضعة لحفتر، بل أكثر من ذلك في مسعى منها لضمان ولاء مستعمراتها خاصة النيجر المحاذية للجنوب الليبي، والتي تحوي قاعدة جوية فرنسية تسمح باستغلالها متى تشاء. وتسعى فرنسا على الحفاظ على إرثها الاستعماري في النيجر حيث تنتصب شركة "أريفا" لاستغلال اليورانيوم. وبحجة حفتر الأمنية في مكافحة الإرهاب تعلقت فرنسا كذلك، بتكثيف عملها المخابراتي في أفريقيا، وساندت الأنظمة الاستبدادية في القارة، لكن عينها ظلت على ثروات مستعمراتها، من نفط وغاز وذهب ومناجم اليورانيوم بالنيجر، وعينها الأخرى للإشراف على قواتها المتمركزة في مالي؛ ومراقبة الحدود عامة على كل تلك المنطقة. واتخذت فرنسا ذرائع عبر وكيل محلي هو حفتر، فاستغلت هجومه على الجنوب عبر ظهورها بمظهر المساهم في العملية وبالتالي تضمن الحقول النفطية (حقلي الفيل والشرارة). وقبل حتى "ظاهرة حفتر"، استغلت فرنسا حادثة "شارل إيبدو"، فنفخت فيها كذلك، وأخرجتها في حجم أحداث 11 سبتمبر لأمريكا (ذريعة لاحتلال أفغانستان و العراق)، للسماح لها في التدخل في مستعمراتها. وبالتالي فإن فرنسا تعمل على توفير  كل أشكال الدعم الدولي والإقليمي (مصر والإمارات والسعودية) بحجج لتوفير مبررات مشروعها الجديد.

3 - الانقلاب الثاني لحفتر وفضيحة غريان:

يبدو أن فرنسا ماضية إلى النهاية مع حفتر، وفي خطاب ممزوج، لكن ما يثير الاستغراب أكبر من ازدواجية المواقف، هو ما سرّ هذا التدخل المباشر في الشؤون الليبية ؟ ففي الرابع من ابريل المنقضي، أعلن حفتر عملية لتطهير العاصمة طرابلس من الإرهاب في استمرار لانقلابه المعلن قبل خمس سنوات، وهو عدوان متواصل رفضته حكومة الوفاق بشدة لكن فرنسا دعمته سرا من خلال عناصر مخابرات لها تم كشفهم في غرفة عمليات عسكرية بمدينة غريان جنوب طرابلس التي بدأ منها التسلل إلى العاصمة. ورغم نفي السلطات الرسمية الفرنسية إلا أن إذاعة فرنسا الدولية نقلت عن مسؤول في الرئاسة التونسية أن العناصر تابعون للمخابرات الفرنسية. واتهم مؤخرا وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا فرنسا مباشرة للمرة الثانية في نفس الشهر، بدعم خليفة حفتر في عدوانه على العاصمة طرابلس. كما أمر علنا في لهجة جديدة، "بوقف التعامل مع الجانب الفرنسي في إطار الاتفاقيات الأمنية الثنائية بسبب موقف الحكومة الفرنسية الداعم لمجرم متمرّد على الشرعية". ولم يكن تلك التهم من فراغ، لقد جاءت بعد ساعات فقط من إعلان الناطق باسم قوات حفتر  "مشاركة طائرات أجنبية صديقة" في قصف أماكن تتبع جيش الوفاق بطرابلس، توقّع خبراء عسكريون أن وراءها طائرات فرنسية بلا طيّار. كما اتهم باشاغا، باريس بتقديم الدعم لحفتر وأبنائه وهي نفس الاتهامات التي وجهها رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج وهي كذلك نفسها التي يحتج ضدها آلاف الليبيين في المدن الغربية. كل تلك الردود الرافضة لانقلاب حفتر على المسار الانتقالي والعملية الديمقراطية جوبهت برفض خارجي من قوى دولية دعمت الأمم المتحدة في جهودها لحل الأزمة الليبية. جهود كانت ربما ستثمر لولا أن سبقها حفتر بأيام معدودات وهاجم العاصمة، قبيل أسبوع فقط من زيارته للسعودية التي قيل إنها وراء الضوء الأخضر لعدوانه.

4 - نفاق سياسي ودولة عميقة:

يبدو أن الدولة العميقة والإدارة الباريسية العريقة، لا همّ لا لها منذ تاريخ حضورها في ليبيا، سوى الحفاظ على مصالحها. ومن أبرز مظاهر تقلّب أداء فرنسا السياسي وازدواجية مواقفها المصرح بها أو المخفي تلميحا، هو تفريط ساركوزي في صداقته مع القذافي خير دليل، كما أشرنا. يبدو أن فرنسا سائرة في ذات التوجه ولن تحيد عنه، كما هو بيّن في تاريخ علاقاتها بليبيا وحتى حد الآن على الأقل، ومن المستحيل أن تتتخلى فرنسا العميقة عن ليبيا مستقبلا. وإلا كيف نفهم النفاق السياسي (ذات النفاق الذي اتهمت به روما باريس) الواضح في الموقف الفرنسي المعلن من ‏حكومة معترف بها دوليا، وباتفاق سياسي وإشراف أممي ؟ وكيف ترضى فرنسا بقصف طيران دولة ضمن الاتفاق ورتبت للقاءات مصالحة ليبية ؟ كيف تدعم فرنسا منقلبا ومعرقلا للاتفاق السياسي، على الرغم من وجود قرار حظر على ليبيا لتوريد السلاح ؟
لا يمكن فهم كل ذلك غير أن فرنسا متورطة عسكريا ومن خلال مخابراتها (الجناح السري للعمل السياسي) الذي انكشف في غريان مؤخرا، لكن يبدو أن هذا تجاوز ليبيا ليصبح حاضرا بقوة في سوريا والجزائر أيضا، مستعمراتها العربيتين، اللتين مستهما رياح الربيع العربي. وكان النظام الفرنسي ينتقد بشدة نظام الأسد لكن شركاته الخفية تتعامل معه عبر صفقات للتجسس على الثوار والناشطين السلميين، بل بالتواطئ مع إرهابيي "داعش" حتى !! في قضية شركة الاسمنت الفرنسية الشهيرة، والتي أطاحت برئيسها. وكذلك فإن الإدارة الفرنسية العميقة ولوبياتها المهيمنة في مجال المال والسلاح، هي حقيقة بعيدا عن نظريات المؤامرة،  ستبقى مؤثرة بقوة وبعقلية عسكرية الى جانب غلاف دبلوماسي، وخاصة اقتصادي. كذلك لم تستوعب باريس بآلتها الإعلامية الحراك الشعبي الجزائري الذي ساند جيشه، وتمسّك بتحرير العلاقة مع فرنسا "القديمة" الجشعة، فحاولت باريس مجاراة نسق الشارع الجزائري بمجرد استقالة بوتفليقة. ثم سارعت فرنسا إلى تشتيت الرأي العام الفرنسي بتركيز أضوائها على حفتر في الجنوب ثم في طرابلس، فاستغل حفتر معها فرصة الحراك الجزائري للانقضاض على ليبيا برمتها مع خفوت صوت الجزائر القوي الرافض لإقصاء أي طرف ليبي أو تغليبه، دون اعتبار موقف الجزائر الرسمي الذي يرى في حفتر أداة خارجية لا تطمئن. ومما عزّز تلك النظرة هو تهديد حفتر نفسه الصيف الماضي بنقل الحرب إلى الجزائر في ظرف قياسي بسبب مشاكل حدودية، رغم اعتذار ناطقه الرسمي في ما بعد.

5 - مستقبل الوجود الفرنسي بليبيا:

عمليا وعلى ضوء المستجدات الحالية، يمكن القول إن فرنسا لن تستسلم بسهولة لكل مناوئيها ومنتقديها في ليبيا، وآخر تجليات هذا المسار هو مطالبتها بعد زيارة فايز السراج إليها، بوقف إطلاق النار على تخوم طرابلس دون اشتراط عودة قوات حفتر لمراكزها قبل العدوان. ما يفسر ذلك ويعززه هو طلب فايز السراج منها بموقف واضح يدين العدوان. ولئن أفصحت فرنسا نوع عن موقفها مقارنة بموقفها السابق ( بذلها جهودا لعدم إصدار قرار بمجلس الأمن أو قرار أوروبي، يدينان هجوم قوات حفتر) فإن ممّا لا شك فيه أن أملها قد خاب في حفتر الذي تسمّيه دائما برجل ليبيا القوي. وبعدما كانت فرنسا تعتقد أن مقاتلي حفتر سيسيطرون على العاصمة في ظرف يومين، لذلك كانت قواتها الخاصة بغريان مستعدة لحماية الجنرال حفتر شخصيا في العاصمة كما تأكد، لكن فرنسا تفاجأت وتخلت عنه، مع المحافظة على شعرة معاوية، فاكتفت مؤخرا بطلب وقف إطلاق النار دون إدانة الهجوم على طرابلس . كما تعلم فرنسا جيدا أن مستقبل حفتر لن يكون أحسن من ماضيه مع عدم حسمه المعركة عسكريا، وبالتالي لا يمكن التعويل عليه سياسيا، فالأمر سيختلف حتما بعد تاريخ الرابع من ابريل.

الخاتمة:

قوات حفتر متورطة في العاصمة، وهي عالقة في تخومها كلما زاد بقاؤها تلقت ضربات مميتة، وكلما زاد تقدمها زادت غوصا في الوحل رغم دعمها بأرتال جديدة. كما أن زيارة حفتر أخيرا للقاهرة تأتي في هذا الإطار (هي الثانية في ظرف أسابيع) لتلقي الدعم المعنوي، وربما لإدخال سلاح نوعي في سعي لتغيير المعادلة. أما سياسيا، فتعمل حكومة السراج على إيجاد بديل مخاطب في المنطقة الشرقية لعزل  خليفة حفتر، بينما يعمل السيسي على دفع التيار الفيديرالي في الشرق للمطالبة بالانفصال.

 مختار غميض ( صحفي مهتم بالشأن الليبي)

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك