سعد الحريري : التراجع عن الاستقالة و تحييد لبنان

 ملخص

مثّلت استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري يوم 4 نوفمبر 2017 مفاجاة وحدثا امنيا واستراتيجيا فارقا . وبين الخوف على امنه الشخصي والاسباب الاعمق لقراره،. وبين من يراه  قد استطاع وضع الاصبع على الداء،  متمثّلا  حزب الله وأتباعه، الذي صار بميليشياته  ينافس  الدولة في قوتها وعتادها الجيش النظامي اللبناني. ومن يرى في موقفه ازدواجية ولاء و مجرد قرار سعودي أُملي على الحريري وأُجبر عليه  كرها، إذ لم تكن الاستقالة في  نيته أو رغبته أو قراره، ترددت التاويلات والتحاليل. لترتفع اصوات منادية  بضرورة عودته  لمواجهة الازمة والتحديات الوطنية خوفا من انعكاس الصراع الاقليمي على المصلحة الوطنية.


مقدّمة 

أعتبر محمد قواص في مقالة حديثة في جريدة العرب اللندنية أن »  استقالة حليف السعودية الأول من منصبه في لبنان هي بالفعل حدث أمني – استراتيجي بامتياز في السياسة تعلن عن انتهاء حقبة وبداية أخرى في تاريخ لبنان والمنطقة «  .  إذ اصابت الاستقالة  المجتمع اللبناني  بحالة الذهول والغضب ومثلت طريقتها في إعلانه التنحي عن منصبه يوم السبت  4  نوفمبر 2017 حدثا كبيرا . وفي هذا السياق، اعتبر نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني أن “ما حصل ما زلتُ متوقّفاً عنده، وأحاول أن أفتّش عن سابقة من هذا النوع فلم أعثر عليها لا في التاريخ الحديث ولا في التاريخ القديم. وقد تستقيم ملحوظته حول السابقة من خلال ما بدر عن الحريري من اعلان لاستقالة بتلك الاهمية عبر تصريح بثته احدى القنوات السعودية، التي كان من المفترض أن تكون أرضها محطة لرحلة رسمية قام بها من أجل خدمة مصلحة لبنان ، ولم يستطع حتى أنصار الحريري إخفاء استغرابهم من قراره الذي ضرب به عرض الحائط  كل القواعد الدستورية المعمول بها في أي دولة حرة لها سيادة. وتزامنا مع الحملات الاعلامية و التحليلية  التي خصصت للاستقالة اللغز ، اراد الشارع اللبناني التعبير عن موقفه الرافض لهذا القرار. فقد نجحت النداءات الشعبية والسياسية لبعض الاحزاب السياسية اللبنانية والحكومات الاجنبية في حلحلة الوضع و إرسال سعد الحريري  بعيدا عن الارض السعودية ، وكان في استقباله الرئيس الفرنسي   فرانسوا ماكرون صباح  السبت 18 نوفمبر 2017، قبل أن يحط  مصر في جولة سريعة تلتها رحلة الى  قبرص، ليحط الرّحال أخيرا في لبنان الاربعاء 22 نوفمبر 2017 . وفي جو احتفالي مميز كان أنصار تيار المستقبل في مقدمة المستقبلين  والمهنئين بعيد استقلال لبنان الذي تزامن مع تاريخ عودته.  ورغم ما انتهت اليه الازمة من حل مريح ، تمثل الاستقالة مؤشرا وجب الوقوف عند تفاصيله لما يمثله من محطة خطيرة في تاريخ لبنان ومستقبلها.

  1. 1.استقالة الحريري، وتزامن المصلحة الشخصية مع الوطنية

استطاعت بول يعقوبيان ، أن تتحول الى مقر الحريري في السعودية  التي قبع فيها مدة أسبوعين ، لتجري معه مقابلة صحافية لقناة المستقبل لمالكها سعد الحريري ، وذلك في محاولة لتفسير مجريات الحدث للرأي العام اللبناني والدولي، خاصة فيما يتعلق بالنقاط الهامة التي طرحت كأسباب جوهرية لهذا القرار.

الاستقالة  وايجابية الصّدمة

كان خطاب الحريري من أرض السعودية واضحا ، الاستقالة لسببين اساسيين:  يتمثل الاول في ما يعتريه من حقائق تمس من سلامته، حيث أعلنها صراحة في نص الاستقالة التي جاء فيها :”وقد لمست ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي وكأني أعيش أجواء شبيهة بتلك التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري” . وبالمقابل جاء الرد بالنفي من الاجهزة الامنية اللبنانية التي فندت محاولة الاغتيال خاصة وأنه أمر قد لا يستقيم مع واقع تعيين وزير للداخلية وكوادر أمنية تنتمي إلى تيار سعد الحريري نفسه، باعتبار ان وزارة الداخلية كانت من حصة حزبه، وهو ما جعل التحاليل النفسية والسياسية والامنية تصب في خانة التعلّة الواهية التي اعتمدها رئيس حكومة لبنان لتبرير القرار الصادر من دولة أجنبية ورفع الاحراج عن تصرّفه المفاجئ والغامض.وفي ذلك إحالة واضحة للسبب الجوهري الذي أسس لكل تلك الواقعة : التدخل الايراني في الشأن اللبناني  معتبرا نفسه جدار الدفاع الاول أمام هجمات  هذا البلد الذي يهدد الاستقرار في لبنان والمنطقة العربية، والعقبة الكبرى امام بناء الدولة المدنية الخالية من السلاح ،وصرح قائلا :” أريد أن أقول لإيران وأتباعها، أنهم خاسرون في تدخلاتهم في شؤون الأمة  وسوف تنهض أمتنا كما فعلت في السابق “. ورغم عدم نجاح رئيس الحكومة اللبناني في تحقيق ما سماه “بالصدمة الايجابية للشعب اللبناني” فإنه استطاع وضع الاصبع على الداء،  ألا وهو  حزب الله وأتباعه، الذي استحوذ على مليشيات تنافس في قوتها وعتادها الجيش النظامي اللبناني وهو الجهاز الامني الشرعي الوحيد الذي يحاول دحض قوته وتدميره، فضلا عن استقطابه لمؤسسة رئاسة الجمهورية بكسب حليف استراتيجي وهو ميشال عون الممثل لجزء كبير من الطائفة المسيحية ، ولا ننسى الكتلة النيابة الهامة في مجلس نيابي أسندت رئاسته إلى ممثل شيعي بمقتضى اتفاقية الطائف المبرمة بين الفصائل اللبنانية سنة 1989 . وقد لاقى موقف الحريري دعما من بعض السياسيين معتبرين موقفه “انتفاضة كرامة” ، هذا ما جاء على لسان النائب عن كتلة القوات اللبنانية أنطوان زهرا الذي رآى وجاهة في محاولة وقوف  “الشيخ سعد” بوجه كل العراقيل السياسية خاصة  وانه لم  يسع وراء رئاسة الحكومة بقدر ما كانت ثمرة تشاورات سياسية أفضت إليها حالة الفراغ الحكومي التي انتهت مع قبول سعد الحريري بتشكيل الحكومة  الحالية في محاولة لاخراج لبنان من حالة الفوضى والتوقي من الانزلاقات المحتملة جراء تعطيل مؤسسات الدولة ومصالحها.

 سعد الحريري و مظاهر ازدواجية الولاء

 اعتبر أحد المحللين السياسيين لملفات الشرق الاوسط عبد الباري عطوان ، أن نكبة الشعب اللبناني تتمثل أساسا في مظاهر ازدواجية  ولاء تتراءى في كل قرارات الحريري ، الذي لم يستطع إخفاء تعلقه بالبلاط الملكي السعودي باعتباره ولد سعوديا وعاش سعوديا وحاملا للجنسية السعودية ، وفي مبرراته جزء من الحقيقة ولكنها ليست كل الحقيقة .  إذ دائما ما يتم التكتم على مصالح آل الحريري الذين شيدوا امبراطوريتهم المالية  بالتعاون مع السعوديين بين تمويل ودعم وحماية وهو ما يشكل فارقا في طبيعة العلاقة المتينة التي تربطهم بالسعودية منذ هجرة رفيق الحريري إلىها  سنة 1970 والتي تواصلت مع ابنائه من بعده، والتي تحولت الى تبعية عمقتها المصلحة الشخصية المتمثلة في الحفاظ على الارث الاقتصادي الممثل أساسا في الشركة  متعددة النشاطات ” سعودي أوجيه” والتي أسست في السعودية سنة 1978 المملوكة لعائلة الراحل رفيق الحريري و  عائلة الامير عبد العزيز بن فهد آل سعود ، امتزجت بالتطلعات السياسية للسعودية المبنية على تحييد القوة الايرانية في المنطقة عبر تحريك  حلفائها في المناطق الاستراتيجية ومنها لبنان في معاركها ضد إيران ، حيث شكل آل الحريري لعقود حماة النفوذ السعودي في لبنان متخذين وحدة المذهب السني غطاء لهم.  ولقد دونت هذه الاتفاقية بين رفيق الحريري والنظام الملكي السعودي في اتفاقية الطائف الشهيرة التي أنهت الحرب الاهلية في لبنان بعد سنوات من الاقتتال الطائفي، وكان من ضمن الشروط المتفق عليها إسناد منصب رئاسة الحكومة لممثل من الطائفة السنية. وبين ظاهرة الكرامة والخوف من الاغتيال ، تزداد ظاهرة الولاء إلى دول أجنبية على شاكلة ما بدر عن سعد الحريري في هذه الفترة من خطوة قام بها لارضاء حليفه  ، دون التفطن الى عمق الضرر الذي سببه للبنان ، وتعد هذه الظاهرة وليدة  موجة التهجير والتكتلات الأمنية والاستراتيجية الضرورية  في فترة الحرب الاهلية ، وقد لا تستقيم المقارنة  بين علاقة سعد الحريري بالنظام الملكي السعودي مع خطورة الرابطة المسجلة بين حسن نصر الله والنظام الإيراني الذي لا يفوت الفرصة على نفسه في تثمين هذا الولاء واعتباره فخرا ونصرة للمذهب الشيعي.

  1. تراجع عن الاستقالة بعد ضغوط وطنية ودولية  

اعتبر الدكتور رفيق عبد السلام في مقاله الاخير ” بين الديمقراطيتين.. الحقيقية والمتخيلة ” وفي وصف جريئ ومنصف للوضع السياسي في الدول العربية أنه” يجب أن يدرك الجميع أن الديمقراطية معركة شاقة ومرهقة في العالم العربي، ودونها موانع وكوابح كثيرة، لا لأن العرب ليسوا ديمقراطيين بالسجيّة، وإنما لأن هناك قوى داخلية، ومصالح كبرى إقليمية ودولية عصية على الترويض والقبول بالإرادة الشعبية”.  تلك هي معضلة الدول العربية  التي تحول بينها وبين الديمقراطية الحقيقية ، وقد تزداد الصورة قتامة أمام رضوخ دولة كلبنان إلى  ضغوط  التنازع الطائفي ، ومصالح بعض القوى الخارجية،  المتحدية لسيادة الشعب. وهو ما قد يعرض الوضع اللبناني الى سيناريوهات يمكن أن تعيدها الى مربع الحروب الاهلية .

مخاطر الفراغ السياسي والعقوبات الاقتصادية

بمجرد وصول  الحريري إلى قصر الرئاسة لملاقاة رئيس الجمهورية ميشال عون ، ادلى  بتصريح  وصف بـ”الموفق” إذ استجاب لدعوة ميشال عون بالتريث في تقديم استقالته الرسمية ، وهو طلب شعبي وحزبي  ناتج عن  اعتقاد راسخ لدى شريحة سياسية في لبنان ترى في قراره  أمرا قد أملي عليه غصبا وليس طوعا رغم نفي الحريري لذلك ، وعليه كان علىه  أن يستجيب لمتطلبات نبض الشارع الذي يعوزه الاستقرار نتيجة حدث بتلك الخطورة يمس سيادة الدولة، تم تنفيذه من خارج البلاد  ، وقد يكون ذلك الطلب مناورة من ميشال عون لكسب الوقت محاولا ايجاد حل وسط يرضي الحريري والسعودية من جهة ، دون اثارة الجزء المناصر لحزب الله وحلفائه، وهو مخطط يتلاءم مع حالة السكون النسبي التي عاشها التراب اللبناني طيلة فترة الحرب على سوريا. إذ يعتبر الشأن اللبناني منذ اندلاع الحرب السورية اقل تأزما من ذي قبل  خاصة مع انتقال حروب حزب الله وإيران إلى خارج الحدود اللبنانية- الاسرائيلية ، وتشهد مليشيات حزب الله تشتتا أفرزته كثرة المعارك التي يشارك فيها والتي تمتد إلى سوريا واليمن والحدود اللبنانية. وتعد مخاوف الحريري أمرا واقعا لا لبس فيه خاصة، وأن تلك التدخلات لن تأتي سوى بالوبال على مصالح لبنان لعدم قدرتها على لجم احدى احزابها المشاركة في الحكم ، لذلك طالما ما شكل ملف تسليح المقاومة، أو ما بعرف بتسليح المليشيات المسلحة اللبنانية، أولوية طغت على كل الاستحقاقات الهامة للشأن الداخلي اللبناني. علما وأن حزب الله قام مؤخرا بطلب غطاء رسمي لعمليته الاخيرة ضد الكيان الصهيوني بعد إطلاقه لصواريخ على الاراضي الفلسطينية المحتلة ، والحريري يعلم حجم المخاطر التي تهدد بلاده اذا تواصل استفزاز الصهاينة على الحدود. ولقد عايش الشعب اللبناني عينة من كم الدمار الذي تسبب فيه الاسطول الجوي الاسرائيلي في حرب 2006 والتي كان حزب الله المتسبب في اندلاعها ، ورغم قصر مدة العدوان على الاراضي اللبنانية، فقد كانت الاضرار البشرية والبنيوية هائلة عصفت بالجزء الجنوبي للدولة .

وبين التجاذبات والمصالحات الحزبية الداخلية التي يرى الفرقاء السياسيون ضرورة الحفاظ عليها لضمان الاستقرار الداخلي في لبنان ، أصبحت العقوبات الاقتصادية تهدد الدولة اللبنانية اذا ما تم المضي في غض البصر عن تدخل حزب الله في اليمن وسوريا المضر بالمصالح السعودية المدعومة من حلفائها العرب والغربيين.  وعليه  فإن  كل دعم حكومي لحزب الله سيكلف لبنان غاليا ، هذا ما تم تداوله في وسائل الاعلام الرسمية السعودية التي هدد ببحث جملة من العقوبات الاقتصادية ضد لبنان.

تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية

صرّح رفيق الخوري في حوار له مع جريدة الانوار اللبنانية بتاريخ 11 نوفمبر 2017، على “ضرورة عودة الحريري لمواجهة التحديات الوطنية والازمة خوفا من انعكاس الصراع الاقليمي على المصلحة الوطنية، ” مخاوف حقيقية ومتربصة بالوضع اللبناني و جرّه الى ساحة لحروب الوكالة التي يتم اعتمادها في الآونة الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط .  ويشهد حدث الاستقالة والرجوع عنها اكبر دليل على محاولة استعمال السعودية لورقتها الرابحة وهي مؤسسة رئاسة الحكومة في استكمال حربها على إيران عبر تحجيم قوة حزب الله في لبنان. ولقد جاء الرد واضحا من تصريح حسن نصر الله في جريدة الديار اللبنانية اثر سماعه لنص الاستقالة ،  والتي اعتبرها “مجرد قرار سعودي أملي على الرئيس الحريري وأجبر عليه والاستقالة لم تكن نيته أو رغبته أو قراره ” ، ولقد شكل موقف الجنرال عون رئيس الجمهورية اللبنانية الحالي دعما واضحا لموقف حليفه حزب الله حيث اتهم النظام السعودي الجديد باحتجاز رئيس حكومة بلاده ، ولا يسع المتفرج سوى النظر في خطورة الوضع المنقسم في لبنان بين شق سعودي وشق إيراني فوق أرض هويتها لبنانية . وقد تتوضح  بعض النقاط التي جعلت الاستقالة تكون من موقع معين وهي الارض السعودية ، فمن الهين بيان الرسالة التي ارادت  السعودية ابلاغها مضمونة الوصول الى إيران وحلفائها والتي أريد بها تحقيق هدف معين يرتبط بما تم الاعلان عنه في قناة السعودية الاولى من خلال برنامج حواري خصص للازمة اللبنانية ، حيث ذهب محلل الى اعتزام السعودية قطع الطريق على إيران  ومنعها من بسط نفوذها على منطقة البحر الابيض المتوسط الذي يمثل هدفها الحالي ، الذي كشفته مقالة صحيفة غارديان البريطانية  الصادرة في 9 اكتوبر 2017، والمتمثل في إكمال مشروعها الإستراتيجي بتأمين ممر بري يخترق العراق في نقطة الحدود بين البلدين ثم شمال شرق سوريا إلى حلب و حمص وينتهي بميناء اللاذقية على البحر المتوسط. وأضافت أن قوات كبيرة من المليشيات الشيعية تضع اللمسات الأخيرة على خطط للتقدم بتنفيذ مشروع الممر الذي ظل في طور التبلور خلال العقود الثلاثة الماضية.، فضلا عما يمثله برنامج الصواريخ الباليستية الايرانية من مصدر قلق لدول المنطقة وبعض القوى الدولية الاخرى، على غرار الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وألمانيا.

خاتمة

لم يكن عيد الاستقلال اللبناني الاخير كغيره من الاعياد الوطنية الاخرى، لأنه شهد عودة رئيس حكومة مستقيل عبر الاقمار الاصطناعية خارج أرض الوطن ، استطاع أن يلملم  الوضع المتأزم بقبوله التريث في الاستقالة  بحثا عن وفاق حلم مشتت بين الولاءات الخارجية والمصالح الداخلية الضيقة للفرقاء السياسيين اللبنانيين ، وفي تلخيص مقتضب لمطلب الحريري من وراء هذه السابقة السياسية التي لم تمر على تاريخ لبنان . اعتبر أن “المشاكل التي تحيط بنا مهمة ولكن لبنان أهم “، تلك هي كلمات سعد الدين الحريري التي القاها كرئيس حكومة لبنان إثر مشاركته في افتتاح المؤتمر العربي المصرفي السنوي ​في العاصمة اللبنانية بيروت بتاريخ 23 نوفمبر 2017 ، مجتمعا بالعديد من الاقطاب السياسية والمالية الوطنية والعربية  النافذة في البلاد معلنا أمامه على وجاهة صيحة الفزع التي أطلقها والتي كانت ضرورية وذلك تصديا للمخاطر الاقليمية التي تهدد باقتلاع شجر الارز التي تهددها الرياح العاتية.

ليلى الهيشري

عن مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية 

أكتب تعليق